untitled
viviti
مجلة عبير الحياة

رسالة حب لكل قارىء عربى
      رئيسة التحرير 
        عبير رأفت                                                                            

يوسف السباعى 

العودة

 الرئيسية

  أو

الثقافة والأدب

 

 (ثلاثون عام على رحيلك يا درة القلم العربى الشريف ، ولن ننساك كما لن ينساك التاريخ)

 

  لماذا كُتب علينا أن نبكى على كل حبيب وغالى وقيمة كبيرة فى حياتنا ؟

 لماذا كان على جيلى من الشباب أن يُحرم من أستاذ الأستاذة والذى كان علامة كبيرة فى مجال الأدب والأبداع ..به ترعرع أدب الرواية والقصة

. ..وبه نهض القلم الحر ليككتب كلمته ويرفعها كعلم فى سماء الأحرار

  من المبدعين والمثقفين ..

  لم أكن سوى طفلة حينما إستشهد الاستاذ ولا أزل أتذكر دموع والدى عليه وهو يحتضن الجريدة بين يديه وقال لى :

  قتلوه الأغبياء ..قتلوه ولن تعود مصر لعهدها العظيم بعده ..لقد أخذوا من مصر درتها .. وجوهرتها الكبيرة . كان أبى يتحدث عن ...

  يوسف السباعى  الذى كان وسيظل تاريخ فى مجد أسطورة حب الوطن العربى والإخلاص لفكرة وحدته والحرص على حريته وعودة حقوقه كاملة

  وسيرافق هذا الأسم ظل الخيانة والغدر به ..وكمن فنى نفسه لأجل ناس لم يفهموه ولم يقدروه رغم ولائه وحبه لهم ..

وكلما ساتذكر الأستاذ العظيم والذى تعرفت عليه منذ نعومة أظافرى وبعد أن رحل عنا ، ساتذكر أنه إستشهد فداءً لقضية فلسطين الحرة

  حتى رغم أن من قتله  أحد الفلسطينيون الغدارون الإرهابيون .  وكلما يلتهب النسيج القومى العربى وكلما تذكرت كم ضحت مصر بابنائها من أجل العرب ،

  كلما ينهض الوجدان فى صدرى الذى يمزقنى ويقول لى ها هم العرب الذين فنيت مصر بأبنائها من أجلهم  ، هذا هو حالهم السيىء مع مصر وعوضا

  عن الأخوة  أصبحنا أخوة أعداء ..

    ليت الأستاذ يوسف السباعى كان بينا اليوم ليرى إلى أين وصلنا وإلى أين ذهب الدم المصرى فى حروب 48 و56و 67و73

  لا يملكنى سوى أن أقول  ..العوض على الله ..الله يرحم شهادئنا اجمعين ويعوضنا عنهم خير .

 

   لمحة سريعة عن الأستاذ يوسف السباعى :

 

      الأسم بالكامل :   يوسف محمد محمد عبد الوهاب السباعي  من مواليد 17 يونيو 1917 وتوفى فى يوم 18 فبراير 1978

   تخرج السباعي من الكلية الحربية عام 1937 ومنذ ذلك الحين تولى عد مناصب منها التدريس فى الكلية الحربية . ثم تم تعيينه فى عام 1952 مديرا للمتحف

  الحربى وتدرج حتى وصل إلى رتبه عميد

 

 المناصب الأدبية والصحفية

  يوسف السباعى بكل فخر كان احد نجوم سماء الادب العباقرة  وشغل منصب وزير للثقافة عام 1973 إلى أن أغتيل فى قبرص بسبب تأييده لمبادرة السلام

   وسفره إلى القدس عام 1977 .

   وكذلك كان رئيساً لمؤسسة الاهرام العريقة ونقيب للصحفيين    ،  ورأس   دة مجلات منها الرسالة الجديدة وآخر ساعة والمصور وجردية الأهرام .

  لكنتلك المناصب ليست دليلا فقط على عبقريته الإبداعية فى الأدب بل أعماله المبدعة من 22 مجموعة قصصية وكذلك نحو 16 رواية كان آخرها

  العمر لحظة  .و لم يكن أديباً عادياً، بل كان من طراز خاص وسياسياً على درجة عالية من الحنكة والذكاء.

    نال جائزة الدولة التقديرية عام 1973 وعددا كبيرا من الأوسمة.

 

 

القيمة الأدبية والنقدية لأعماله

كانت أعماله الأعلى توزيعاً، فضلاً عن تحويلها مباشرة إلى أفلام يصفها نقاد بأنها أكثر أهمية من الروايات نفسها، وقد فرضت أعمال نجيب محفوظ نفسها على النقاد بعد ذلك وتراجع الإهتمام بروايات السباعي الذي ظل في بؤرة الإهتمام الإعلامي والسينمائي وإن أخذ كثير من النقاد تجنب الاشارة إلى أعماله باعتبارها نهاية لمرحلة الرومانسية في الأدب وإنها تداعب إحتياجات مرحلة عمرية لفئة من القراء صغار السن، إلا أن كاتباً مصرياً وصف أعمال السباعي بأنها «واقعية ورمزية».

فقد قال مرسي سعد الدين في مقدمة كتاب «يوسف السباعي فارس الرومانسية» إنه لم يكن مجرد كاتب رومانسي بل كانت له رؤية سياسية وإجتماعية في رصده لأحداث مصر.

وقالت لوتس عبد الكريم مؤلفة الكتاب الذي صدر مؤخرا بالقاهرة إن دوره في الثقافة المصرية لا يقل عن دوره ككاتب، وأشارت إلى وصف الناقد المصري الراحل الدكتور محمد مندور له بأنه «لا يقبع في برج عاجي بل ينزل إلى السوق ويضرب في الأزقة والدروب».

ويعد ظاهرة في الحياة الثقافية المصرية رغم تجنب النقاد التعرض لأعماله فيما عدا مؤرخي الأدب، ويكاد ذكره الآن يقتصر على أفلام أخذت عن أعماله ومن بينها إني راحلة ورد قلبي وبين الأطلال ونحن لا نزرع الشوك وأرض النفاق والسقا مات، كما أنتج التليفزيون المصري مسلسلا عن حياته عنوانه فارس الرومانسية.

وشددت المؤلفة على أنه «كتب عن فلسطين مثلما لم يكتب أي كاتب أو أديب عربي، وفي كل المقالات التي كتبها بعد المبادرة التاريخية بزيارة القدس كان يركز في كل مقالاته على حقوق الشعب الفلسطيني، ولم تخل مقالة واحدة من مقالاته من الدفاع عن حق الذين اغتالوه غدراً» في إشارة إلى أحد الفصائل التي خططت للحادث ونفذته.

 

   رحلته الأخيرة وقصة اغتياله

 

أغتيل في قبرص في 18 فبراير 1978 حين كان يحضر مؤتمراً آسيوياً أفريقياً هناك. قتله رجلين في عملية أثرت على العلاقات المصرية - القبرصية وأدت بمصر لقطع علاقاتها مع قبرص وذلك بعد قيام وحدة عسكرية مصرية خاصة بالهبوط في مطار لارنكا القبرصي للقبض علي القاتلين دون إعلام السلطات القبرصية، حيث إحتجز القاتلان بعد اغتياله نحو ثلاثين من أعضاء الوفود المشاركين في مؤتمر التضامن كرهائن وإحتجزوهم في كافيتيريا الفندق مهددين باستخدام القنابل اليدوية في قتل الرهائن ما لم تستجب السلطات القبرصية لطلبهما بنقلهما جوا إلى خارج البلاد، وإستجابت السلطات القبرصية لطلب القاتلين وتقرر إقلاعهما على طائرة قبرصية من طراز (DC8) للسفر خارج قبرص من مطار لارنكا، ودارت معركة بين القوة الخاصة المصرية والجيش القبرصي، أدت الي مقتل عدة أفراد من القوة المصرية وجرح العديد من الطرفين. و إتهمت لاحقا منظمة أبو نضال بالجريمة، كما ترددت وقتها أنباء تفيد بأن أفراداً من

       منظمة التحرير الفلسطينية قد قاتلوا إلى جوار القوات القبرصية تلك المنظمة التى وضعت يدها فى الإسرائليون وقاموا معهم المعهاهدات من أجل السلام

   مقابل الأرض . ونسيوا أن من ناضل من أجل السلام والأرض قتل بيد أحد أفرادهم وربما بتخطيط من المنظمة .

العودة

 الرئيسية

  أو

الثقافة والأدب

 

 

 

 

 

 

 
كل حقوق النشر © مجلة عبير الحياة 2008-2009